إن كان له حسنات" [1] ."
الدليل الثالث: حديث عُثْمَانَ بن أبي الْعَاص الثَّقَفِيِّ أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"كان لِدَاوُدَ نبي اللَّه -عليه السَّلَامُ- مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةٌ يُوقِظُ فيها أَهْلَهُ، فيقول: يا آلَ دَاوُدَ، قُومُوا فَصَلُّوا، فإن هذه سَاعَةٌ يَسْتجِيبُ اللَّه فيها الدُّعَاءَ، إلا لِسَاحِرٍ أو عَشَّارٍ" [2] .
• وجه الدلالة: استثنى من جميع خلق اللَّه الساحر والعشار، تشديدًا عليهم وتغليظًا، وأنهم كالآيسين من رحمة اللَّه العامة للخلائق [3] .
قال المناوي:"وهذا وعيد شديد يفيد أن المكس من أكبر الكبائر وأفجر الفجور" [4] .النتيجة:صحة الإجماع على حرمة المكوس، بمعنى أخذ أموال الناس بدون وجه شرعي.
• المراد بالمسألة: الصفي لغة: الخالص، وصفوة كل شيء خالصه، واصطفاه: اختاره [5] .
الصفي اصطلاحًا: هو شيء يختاره الإمام من المغنم قبل القسمة، كالجارية، والعبد، والثوب، والسيف، ونحوه [6] . وقد اتفقوا أن سهم الصفي ليس لأحد بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
• من نقل الإجماع: الطحاوي (321 هـ) قال:"قد أجمعوا أن سهم الصفي"
(1) الكبائر للذهبي، دار الندوة الجديدة، بيروت (ص 115) .
(2) أخرجه أحمد في المسند (4/ 22) رقم (16324) واللفظ له، والطبراني في الكبير (9/ 59) رقم (8374) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 88) :"رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح".
(3) مرقاة المفاتيح (3/ 281) .
(4) فيض القدير (2/ 300) .
(5) تهذيب اللغة (12/ 173، 174) (صفو) ، ولسان العرب (14/ 462) (صفا) .
(6) المغني في فقه الإمام أحمد (7/ 303) .