• المراد بالمسألة: اتفق المسلمون على أن أراضي العراق خراجية ولكنها لا تقسم بل تضرب عليها الجزية وتترك مادة لمن بعدهم من المسلمين.
• من نقل الإجماع: أبو جعفر الطحاوي (321 هـ) قال:"روي عن عمر أنه لم يقسم أرض السواد ومصر والشام، وجعلها مادة للمسلمين ولمن يجيء بعده، واحتج بالآية ووافقه الصحابة بعد الخلاف" [1] الجصاص (370 هـ) قال:"اتفق الجميع من الصحابة على تصويب عمر -رضي اللَّه عنه- فيما فعله في أرض السواد، بعد خلاف من بعضهم عليه على إسقاط حق الغانمين عن رقابها" [2] أبو المعالي الجويني (478 هـ) قال:"لما انتشرت الرعية، وكثرت المؤن المعنية، تسبب أمير المؤمنين عمر -رضي اللَّه عنه- إلى توظيف الخراج والإرفاق على أراضي العراق، بإطباق واتفاق" [3] الكاساني (587 هـ) قال:"ولنا إجماع الصحابة رضي اللَّه عنهم، فإن سيدنا عمر -رضي اللَّه عنه- لَمَّا فتح سواد العراق ترك الأراضي في أيديهم، وضرب على رؤوسهم الجزية، وعلى أراضيهم الخراج، بمحضر من الصحابة الكرام -رضي اللَّه عنهم- ولم يُنقل أنه أنكر عليه منكر، فكان ذلك إجماعًا منهم" [4] المرغناني (593 هـ) قال:"إذا فتح الإمام بلدة عنوة -أي: قهرًا- فهو بالخيار: إن شاء قسمه بين المسلمين، كما فعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بخيبر، وإن شاء أقر أهله عليها، ووضع عليهم الجزية، وعلى أراضيهم الخراج، كذلك فعل عمر -رضي اللَّه عنه- بسواد العراق، بموافقة الصحابة رضي اللَّه عنهم، ولم يجد من خالفه" [5] . نقله فخر الدين الزيلعي (743 هـ) [6] ، وابن نجيم (970 هـ) [7] ابن رجب الحنبلي (795 هـ) قال:"وأما أرض العنوة، فإن عمر -رضي اللَّه عنه- وضع على"
(1) مختصر اختلاف العلماء (3/ 495) .
(2) أحكام القرآن للجصاص (5/ 320) .
(3) غياث الأمم (ص 209) .
(4) بدائع الصنائع (7/ 119) .
(5) الهداية شرح البداية (2/ 141) .
(6) تبيين الحقائق (3/ 248) .
(7) البحر الرائق (5/ 89) .