قال العمراني (558 هـ) : القاتل لا يرث المقتول، لا من ماله ولا من ديته سواء قتله عمدًا أو خطا أو مباشرة أو بسبب لمصلحة -كسقي الدواء أو بط الجرح- أو لغير مصلحة، متهمًا كان أو غير متهم، وسواء كان القاتل صغيرًا أو كبيرًا، عاقلًا كان أو مجنونًا [1] . قال البهوتي (1051 هـ) : القاتل بغير حق لا يرث من المقتول شيئًا [2] .
قال الدردير (1201 هـ) : ولا يرث قاتل عمدًا عدوانًا ولو صبيًا أو مجنونًا متسببًا أو مباشرًا [3] . قال الشوكاني (1250 هـ) : القاتل لا يرث سواء كان القتل عمدًا أو خطأ وإليه ذهب الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وأكثر أهل العلم [4] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما سبق من أدلة المسألة السابقة [5] .
• الخلاف في المسألة: الخلاف نفسه في المسألة السابقة، والجواب عنه [6] .النتيجة:صحة الإجماع في أن القاتل المتعمد لا يرث من دية من قتله.
• المراد بالمسألة: أن القتل أحد الأمور الثلاثة التي لا تمنع التوارث، وقد أجمع العلماء على أن القاتل خطا يمنع من أن يرث من دية من قتله خطأ، ولكنه يرث من ماله.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [وأجمعوا على أن القاتل خطا لا يرث من دية من قتله] [7] القرافي (684 هـ) قال: [واتفق العلماء أن
(1) البيان في مذهب الإمام الشافعي، 9/ 23.
(2) كشاف القناع، 4/ 414.
(3) الشرح الصغير، 4/ 713.
(4) نيل الأوطار (6/ 195) .
(5) انظر: (ص 855 - 856) .
(6) انظر: (ص 855 - 856) .
(7) انظر: الإجماع (ص 96) .