الزنا، والسرقة، والحرابة، وشرب المسكر" [1] . وقال الزرقاني (1122 هـ) :"الحد لا يقبل الفداء وهو مجمع عليه في الزنا" [2] ."
• مستند الإجماع: سبق بيان مستند الإجماع مفصلًا في المسألة تحت عنوان:"تحريم الفداء والصلح في الحدود، بعد بلوغها الإمام" [3] .النتيجة:المسألة محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص مُحصن ما يوجب حد الزنا، وثبت ذلك عند الحاكم، وأمر برجمه حتى مات، فإنه بعد موته يصلى عليه كسائر موتى المسلمين، سواء كان المحدود رجلًا أو امرأة.
ويُنبَّه إلى أن الإمام أو أهل الفضل إن تركوا الصلاة عليه من باب التغليظ، فإن ذلك غير داخل في مسألة الباب وإنما المراد ترك الصلاة عليه مطلقًا.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"واتفقوا أن المسلمين يصلون على المرجوم" [4] . قال ابن قدامة (620 هـ) : في حق المرجومين في الزنا:"لا خلاف في تغسيلهما ودفنهما" [5] .
وقال ابن القطان (628 هـ) :"واتفقوا أن المسلمين يصلون على المرجوم" [6] . وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) :"أما غسلهما ودفنهما فلا خلاف فيه بين أهل العلم" [7] .
ويمكن أن يضاف إليها نصوص أهل العلم التي سبق نقلها في مسألة:
(1) فتح الباري (12/ 141) .
(2) شرح الزرقاني لموطأ الإمام مالك (4/ 175) .
(3) انظر: المسألة رقم 12 بعنوان:"تحريم الفداء والصلح في الحدود بعد بلوغها الإمام".
(4) مراتب الإجماع (130) .
(5) المغني (9/ 44) .
(6) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 257) .
(7) الشرح الكبير (10/ 164) .