للقضاء، وهو رواية عن أبي حنيفة [1] ، وهو قول الشافعي، وقال النووي: ربه قال عمر -رضي اللَّه عنه- [2] .
أدلة هذا القول: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وبيعكم وخصوماتكم وأصواتكم وسل سيوفكم وإقامة حدودكم" [3] وهذا الحديث نص في المسألة.
2 -أن القاضي يدخل عليه في المسجد الكافر والجنب والحائض، وفي مكان يحصل فيه اللغط ورفع الصوت، وكل ذلك مكروه في المسجد [4] .
3 -أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما نهى عن إنشاد الضالة في المسجد صيانة له، فمن باب أولى أن يصان عن حضور الجنب والحائض والكافر والمجانين والصبيان، وإنما قضى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وخلفاؤه في المسجد في قضايا اتفقت مع حضورهم في المسجد فقضى فيها [5] .النتيجة:عدم صحة ما نقل من الإجماع على عدم كراهة التقاضي في المسجد، وذلك لوجود خلاف في المسألة.
• المراد بالمسألة: يصح كتاب القاضي إلى القاضي في قضايا المال وما يقصد منه المال، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أن
(1) المبسوط (8/ 74) .
(2) المجموع (19/ 136) ، مغني المحتاج (4/ 390) .
(3) رواه الطبراني في المعجم الكبير، مجمع الزوائد (2/ 26) ، ونيل الأوطار (2/ 269) .
(4) فتح الباري (13/ 154) .
(5) القضاء في الإسلام (ص 69) .