محدد، فيجب الرجوع إلى تفسيره، فكل ما يصح أن يقال فيه أنه مَسَحَ خفيه فهو مجزئ [1] .
• الخلاف في المسألة: خالف المالكية في الظاهر من المذهب [2] ، وهو وجه عند الحنابلة [3] ، فقالوا: يجب استيعاب الخف بالمسح.
واحتجوا بأنه مسحٌ أُبدل عن غسل؛ فكان حكمه في الاستيعاب كالجبيرة [4] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا أراد المتوضئ المسح على الخفين، فإنه لا يجب عليه المسح إلى الكعبين، وحكى العيني، وابن نجيم على هذا الإجماع.
• من نقل الإجماع: العيني (855 هـ) حيث يقول:"المسح إلى الكعبين غير واجب إجماعًا" [5] .
ابن نجيم (970 هـ) حيث يقول:"وقال الجمهور: لم يثبت بالكتاب، وهو الصحيح بدليل قوله: {إِلَى الْكَعْبَيْنِ} ؛ لأن المسح غير مقدر بهذا بالإجماع" [6] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية [7] ، والشافعية [8] ، والحنابلة [9] ، وابن حزم [10] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث حذيفة بن اليمان -رضي اللَّه عنهما-، قال:"كنت مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فبال، وتوضأ، ومسح على خفيه" [11] .
2 -حديث علي -رضي اللَّه عنه-، قال:"لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح"
(1) "المغني" (1/ 377) .
(2) "المنتقى" (1/ 82) .
(3) "الإنصاف" (1/ 184) .
(4) "المنتقى" (1/ 82) .
(5) "البناية" (1/ 571) ، وانظر:"بدائع الصنائع" (1/ 14) ، و"تبيين الحقائق" (1/ 54) .
(6) "البحر الرائق" (1/ 173) .
(7) "مواهب الجليل" (1/ 324) .
(8) "المجموع" (1/ 432) .
(9) "الإنصاف" (1/ 184) ، و"شرح منتهى الإرادات" (1/ 67) .
(10) "المحلى" (1/ 342) .
(11) سبق تخريجه.