[212/ 4] في المأمومة [1] ثلث الدية
• المراد من المسألة: أن الشجة إذا بلغت أمّ الدماغ وهي المأمومة فإن الواجب فيها أرش مقدّر وهو ثلث الدية.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الشافعي (204 هـ) : لست أعلم خلافا في أن في المأمومة ثلث الدية، وبهذا نقول في المأمومة ثلث النفس، وذلك ثلاث وثلاثون من الإبل وثلث [2] .
وقال الإمام ابن المنذر (317 هـ) : وأجمعوا أن في المأمومة ثلث الدية، وانفرد مكحول فقال إذا كانت عمدا ففيها ثلثا الدية وإن كانت خطأ ففيها ثلث الدية [3] .
وقال أيضا: جاء الحديث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"في المأمومة ثلث الدية"، وأجمع عوام أهل العلم على القول به، ولا نعلم أحدا يخالف ذلك إلا مكحولا فإنه قال: إذا كانت المأمومة عمدا ففيها ثلثا الدية، وإذا كانت خطأ ففيها ثلثا الدية. قال أبو بكر: وهذا قول شاذ، وبالقول الأول أقول [4] .
وقال الإمام ابن حزم (456 هـ) : واتفقوا فيما أظن أن في المأمومة إذا كانت في الرأس خاصة وهي التي بلغت أم الدماغ [5] .
وقال الإمام ابن عبد البر (463 هـ) : واتفقوا على أن في المأمومة ثلث الدية [6] . وقال أيضا: . . . وكذلك المأمومة والجائفة لا خلاف في أن في كل واحد منهما ثلث الدية [7] .
(1) المأمومة: هي الجراح التي تصل إلى أم الدماغ وهي أشد الشجاج. المصباح المنير (1/ 23) .
(2) الأم (12/ 269) .
(3) الإجماع (ص: 123) .
(4) الإشراف على مذاهب أهل العلم (7/ 406) .
(5) مراتب الإجماع (1/ 141) .
(6) الاستذكار (25/ 125) .
(7) الاستذكار (25/ 7) . وانظر: التمهيد (17/ 341، 365) ، (17/ 381 - 382) .