• وجه الدلالة: أن النبي عليه الصلاة والسلام أمره بأن يأتيه بثلاثة أحجار، وهذا تشريع منه عليه الصلاة والسلام، فدل على أن هذا العمل مشروع.
2 -حديث سلمان -رضي اللَّه عنه-، قال:"لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار" [1] .
• وجه الدلالة: ظاهر من أمره عليه الصلاة والسلام بعدم الاكتفاء بدون ثلاثة أحجار، مما يدل على المشروعية وزيادة.النتيجة:أن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
إذا أراد الإنسان تطهير المحل، فإنه يشرع له أن يستجمر، ثم يتبعه بالاستنجاء، وقد حكى الكاساني الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الكاساني (587 هـ) بعد ذكره فعل الصحابة، أنهم أصبحوا يتبعون الحجارة الماء حيث يقول:"ثم صار بعد عصره من السنن بإجماع الصحابة، كالتراويح" [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية على المشهور [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108] .
• وجه الدلالة: أنه لما نزلت هذه الآية في أهل قباء، سألهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شأنهم، فقالوا: إنا نتبع الحجارة الماء [6] ، فقد ذكروا أن فعلهم الذي أثنى اللَّه تعالى عليهم به هو الجمع بين الاستجمار والاستنجاء [7] .
(1) مسلم كتاب الطهارة، باب الاستطابة، (ح 262) ، (1/ 224) .
(2) "بدائع الصنائع" (1/ 21) .
(3) "مواهب الجليل" (1/ 283) .
(4) "المجموع" (2/ 117) .
(5) "المغني" (1/ 209) .
(6) قال النووي حيث يقول: المعروف في كتب الحديث، أنهم كانوا يستنجون بالماء، وليس فيها ذكر الجمع بين الماء والأحجار. وأما قول المصنف - الشيرازي: قالوا نتبع الحجارة الماء، فكذا يقوله أصحابنا وغيرهم، في كتب الفقه والتفسير، وليس له أصل في كتب الحديث."المجموع" (2/ 116) .
(7) "بدائع الصنائع" (1/ 21) .