• وجه الدلالة من النصوص السابقة: النصوص السابقة صريحة في أن حد البكر في الزنا هو الجلد مائة جلدة.النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكب البكر ما يوجب حد الزنا؛ فإنه لا يُعاقب بقتله رجمًا حتى يموت.
ويتبيَّن مما سبق أن الزاني إن كان محصنًا فذلك غير مراد، وكذا إن كان زناه بامرأة من محارمه فذلك غير مراد أيضًا، وكذا الحكم عليه بالقتل بغير الحجارة غير مراد أيضًا [1] .
• من نقل الإجماع: قال ابن بطال (449 هـ) :"أجمع العلماء أن قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [2] ، في زنا الأبكار خاصة" [3] . وقال ابن عبد البر: (463 هـ) :"إجماع من المسلمين أن البكر لا رجم عليه" [4] .
وقال القاضي عياض (544 هـ) :"لا خلاف أنه لا يرجم غير المحصن" [5] . وقال ابن قدامة (620 هـ) :"الرجم لا يجب إلا على المحصن بإجماع أهل"
(1) وسبب استثناء هذه المسائل ما روي عن بعض السلف من أن من زنى بامرأة من محارمه فإنه يُرجم حتى يموت، سواء كان محصنا أو غير محصن، وقال بعضهم بل تُضرب عنقه، وهو مروي عن سعيد بن المسيب، ورواية عند الحنابلة، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية. انظر: المحلى (12/ 201) ، المغني (9/ 54) ، الفروع (6/ 72) ، الفتاوى الكبرى (3/ 201 - 202) .
(2) سورة النور، آية (2) .
(3) شرح صحيح البخارى (8/ 467) .
(4) الاستذكار (7/ 169) ، وانظر: التمهيد (8/ 195) ، وقال أيضًا في"الاستذكار" (7/ 477) :"الزاني إذا لم يحصن حده الجلد دون الرجم وهذا ما لا خلاف بين أحد من أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-".
(5) إكمال المعلم (5/ 270) .