• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] .
2 -عن أنس -رضي اللَّه عنه- أن الرُبَيّع وهي ابنة النضر كسرت ثَنِيّة جارية، فطلبوا الأرش، وطلبوا العفو، فأبوا، فأتوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمرهم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع يا رسول اللَّه، لا والذي بعثك بالحق، لا تكسر ثنيتها، فقال:"يا أنس كتاب اللَّه القصاص"، فرضي القوم وعفوا [1] .
ججج صحة الإجماع في المسألة، لعدم وجود المخالف.
• تنبيه: اختلف الحنفية في كيفية القصاص في قلع السن، فقيل: يكون بالقلع، وقيل: يبرد سن القالع حتى ينتهي إلى اللحم [2] ، وهذا الخلاف لا يؤثر في حصول الإجماع، لأن الخلاف هنا في طريقة القصاص لا في وجوبه.
[76/ 14] يجري القصاص في الأنثيين [3] .
• المراد من المسألة: أن القصاص واجب في الجناية على الأنثيين، فلو أن أحدا جنى على آخر فقطع أنثييه، فيجب أن يقتص للمجني عليه، فتقطع الأنثيين من الجاني.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن قدامة (620 هـ) : ويجري القصاص في الأنثيين لما ذكرنا من النص والمعنى ولا نعلم فيه خلافا [4] .
وقد نقله عن الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) [5] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلح، باب الصلح في الدية (2703) .
(2) ينظر: البحر الرائق (8/ 346) ، تكملة فتح القدير (10/ 235) .
(3) الأنثيان: الخِصيتان. المعجم الوسيط (1/ 29) .
(4) المغني (8/ 327) .
(5) حاشية الروض المربع (7/ 215) .