[16/ 1] : جواز إجابة القاضي الدعوة [1] إلى الوليمة أو العرس
• المراد بالمسألة: أن للقاضي إجابة الدعوة إلى الوليمة أو العرس، ولا يجيب الحاكم دعوة شخص بعينه دون غيره، وقد نقل العلماء الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حجر العسقلاني (852 هـ) حيث قال: (وأجمع العلماء على أنه لا يجيب الحاكم دعوة شخص بعينه دون غيره من الرعية إلا دعوة الوليمة لما في ذلك من كسر قلب من لم يجبه) [2] .
• مستند الإجماع: حديث أبي موسي قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم:"فُكُّوا العانِيَ وأجِيْبُوا الدَّاعِيَ، وعودُوا المريضَ" [3] . ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ تُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَتَتْرُكُ الْفُقَرَاءُ وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَه" [4] .
وما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: (إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى الْوَليمَةِ فَلْيَأْتِهَا) [5] . وما روي عن نافع أنَّ ابن عمر، كان يقول عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ، عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ" [6] .
(1) الدعوة: اسم لما يدعى إليه. من وليمة وعرس وغيره. ودعوت فلانًا: أي صحت به واستدعيته، انظر لسان العرب (2/ 437) مادة (دعا) .
(2) فتح الباري (15/ 67) .
(3) أخرجه البخاري (8/ 17) ، كتاب النكاح: باب فكاك الأسير، حديث رقم (3046) .
(4) أخرجه مسلم (9/ 199) كتاب النكاح، باب: الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، الحديث رقم (3480) .
(5) أخرجه البخاري (5/ 233) الحديث رقم (5173) ، صحيح مسلم (9/ 195) الحديث رقم (3463) .
(6) أخرجه مسلم (9/ 195) كتاب النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، الحديث رقم (3467) .