وأبو الفرج ابن قدامة (682 هـ) حيث يقول: (أما قطع المسلم بالسرقة من مال الذمي، وقطع الذمي بالسرقة من مال مسلم، فلا نعلم فيه خلافًا) [1] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، والظاهرية [6] .
• مستند الإجماع:
1 -عموم القرآن الكريم حيث لم يخص مسلم عن غيره في حد السرقة، حيث يقول اللَّه تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) } [المائدة: 38] .
2 -ولأن الذمي بعقد الذمة التزم أحكام الإسلام، فيُقام عليه حد السرقة، كما يُقام على المسلم.النتيجة:أن الإجماع متحقق على تطبيق حد القطع للسارق إن كان من أهل الذمة، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
• تعريف القذف:
• القذف في اللغة: الرمي بالحجارة، والرمي بالفاحشة، والقذيفة القبيحة وهي الشتم [7] .
• وفي الاصطلاح: رمي مخصوص، وهو الرمي بالزنا صريحًا [8] .
• المراد بالمسألة: إذا قذف الذمي مسلمًا، أو مسلمة، وتوافرت شروط الجريمة، وجب على الذمي حد القذف؛ لأن إسلام القاذف ليس بشرط في وجوب الحد على القاذف، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: القرطبي (671 هـ) حيث يقول: (أما الكافر الحربي فلا خلاف في إسقاط ما فعله في حال كفره في دار الحرب، وأما إن دخل إلينا بأمان فقذف مسلمًا
(1) "الشرح الكبير"لابن قدامة (10/ 280) .
(2) انظر:"بدائع الصنائع" (7/ 67) .
(3) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (14/ 393) .
(4) انظر:"مغني المحتاج" (4/ 175) .
(5) انظر:"المغني" (9/ 111) .
(6) انظر:"المحلى" (9/ 425) .
(7) انظر:"مختار الصحاح" (ص 526) ، مادة (قذف) .
(8) انظر:"الدر المختار" (3/ 230) .