وهو رواية عند الحنابلة [1] .
واستدل هؤلاء بدليل من المعقول، وهو:
أن المقصود من الشراء كلام اللَّه، وواجب صيانته عن الابتذال، وفي إجازة شرائه تسبب لذلك، ومعونة عليه، ولذا قيل بالكراهة [2] .
القول الثاني: أن شراءه محرم. روي عن عمر [3] ، وهو رواية عند الحنابلة [4] .
ولعلهم يستدلون: بالقياس على البيع، فكما أن البيع محرم، فكذلك الشراء.النتيجة:عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.
• المراد بالمسألة: العين الطاهرة التي لم تخالطها النجاسة، يجوز بيعها إذا توفرت معها باقي الشروط، ولم يكن ثمة مانع يمنع البيع، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أن بيع العين الطاهرة صحيح] [5] .
• أبو عبد اللَّه الدمشقي (كان حيا: 780 هـ) يقول: [بيع العين الطاهرة صحيح بالإجماع] [6] .
• الأسيوطي (880 هـ) يقول: [بيع العين الطاهرة صحيح بالإجماع] [7] .
= (2/ 585) . أما النخعي: فقد أخرجه عنه ابن أبي داود في"المصاحف" (2/ 568) ، وحسنه محقق الكتاب، ونقله عن علقمة والنخعي: ابن المنذر كما ذكره النووي في"التبيان في آداب حملة القرآن" (ص 101) .
(1) "المغني" (6/ 367 - 368) ،"تصحيح الفروع" (4/ 16 - 17) .
(2) "النكت والفوائد السنية" (1/ 286) ،"الإنصاف" (4/ 280) .
(3) أخرجه عنه ابن أبي داود في"المصاحف" (2/ 569) ، من طريق عبادة بن نُسَي به، وقد أشار الذهبي إلى انقطاعها حين قال في ترجمة عبادة: [وأظن رواياته عن الكبار منقطعة] ."الكاشف" (1/ 533) .
(4) "النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر" (1/ 286) ،"الإنصاف" (4/ 279 - 280) .
(5) "الإفصاح" (1/ 271) .
(6) "رحمة الأمة في اختلاف الأئمة" (ص 166) .
(7) "جواهر العقود" (1/ 51) .