2 -وجود خلاف عن ابن حزم يعتبر فيه أن الخلع طلاق رجعي، فتعود المرأة إلى زوجها، أحبت أم كرهت، ما لم يكن الخلع آخر الطلقات، أو في غير المدخول بها.
إذا وقع الخلع بين الزوجين فلا رجعة للمرأة في زمن العدة إلى زوجها، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن تيمية (728 هـ) حيث قال:". . . فإن اللَّه جعل الرجعة من لوازم الطلاق في القرآن، فلم يذكر اللَّه تعالى طلاق المدخول بها إلا وأثبت فيه الرجعة، فلو كان الافتداء طلاقًا؛ لثبت فيه الرجعة -وهذا يزيل معنى الافتداء- إذ هو خلاف الإجماع" [1] .
2 -ابن القيم (751 هـ) حيث قال:"وقد ثبت بالنص والإجماع، أنه لا رجعة في الخلع" [2] . ونقله عنه الشوكاني [3] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن تيمية، وابن القيم من الحنابلة، والشوكاني من الإجماع على أنه لا رجعة في الخلع، وافق عليه الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] . وهو قول الحسن، وعطاء، وطاوس، والنخعي، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق [7] .
• مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: الآية 229] .
• وجه الدلالة: الافتداء هو الخلاص والاستنقاذ، فلو ثبت في الخلع رجعة؛ لما حصل الخلاص والاستنقاذ، فدل على أن الافتداء يمنع الرجعة [8] .
2 -ملكت الزوجة بضعها بالخلع، كما ملكه الزوج بالنكاح، فلما كان الزوج قد
(1) "مجموع الفتاوى" (32/ 300) .
(2) "زاد المعاد" (5/ 199) .
(3) "نيل الأوطار" (7/ 38) .
(4) "البناية شرح الهداية" (5/ 514) ،"العناية على الهداية" (4/ 219) .
(5) "التفريع" (2/ 81) ،"المعونة" (2/ 633) .
(6) "العزيز شرح الوجيز" (8/ 397) ،"روضة الطالبين" (6/ 352) .
(7) "المغني" (10/ 278) ،"الاستذكار" (6/ 82) ،"الحاوي" (12/ 266) .
(8) "المغني" (10/ 278) ،"الحاوي" (12/ 266) .