ألين، فأتي بسوط لين، فقال: أريد أشد من هذا، فأُتي بسوط بين السوطين، فقال:"اضرب ولا يرى إبطك" [1] .
الدليل الثالث: أن المقصود من إقامة الحد بالجلد هو الردع والزجر، لا الانتقام والإتلاف [2] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا ثبت حد الجلد على شخص، فإن الجلد يكون على الظهر والأكتاف والإليتين، والفخذين، ونحو ذلك، ويُجتنب في الجلد الوجه، والفرج، والمقاتل كالخصي، والذكر، والخواصر، والبطن.
ويتبين مما سبق أن الحد إن كان في غير الجلد كالرجم في الزنا، فذلك غير مراد.
كما ينبه إلى أن المراد هو تقرير الإجماع على اتقاء المقاتل في حد الجلد، مع اختلاف الفقهاء في ضابط العضو الذي هو من المقاتل [3] .
• من نقل الإجماع: أبو بكر الجصاص (370 هـ) :"اتفق الجميع على ترك ضرب الوجه والفرج" [4] ، وقال أيضًا:"وأما اجتناب الفرج فمتفق عليه" [5] .
(1) أخرجه ابن حزم في"المحلى" (12/ 84 - 85) ، ثم قال:"أما الأثر عن عمر -رضي اللَّه عنه- فصحيح".
(2) انظر: تبيين الحقائق (3/ 199) .
(3) ومن هذا الباب اختلف أهل العلم في الرأس هل يجوز ضربه في الجلد، فأجازه بعض الحنفية، وبعض الشافعية؛ لوروده عن أبي بكر -رضي اللَّه عنه-، ومنعه الجمهور من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة؛ لكونه من المقاتل. انظر: تبيين الحقائق (3/ 170) ، التمهيد (5/ 334) ، معالم القربة في طلب الحسبة (186) ، الكافي في فقه أحمد بن حنبل (4/ 213) ، سبل السلام (2/ 447) .
(4) أحكام القرآن (3/ 385) .
(5) المرجع السابق.