وقال ابن العربي (543 هـ) :"ويفرق عليه الضرب في ظهره، وتجتنب مقاتله، ولا خلاف فيه" [1] .
وقال القرطبي (656 هـ) :"اتفقوا على أنه لا يضرب في الوجه. . . . فيجب أن تُتَّقَى المقاتل كلُّها، كالدماغ، والقلب، وما أشبه ذلك، وهذا لا يُخْتَلف فيه إن شاء اللَّه تعالى" [2] .
وقال ابن عطية (542 هـ) [3] :"ويجتنب من المضروب الوجه والفرج والقلب والدماغ والخواصر بإجماع" [4] ونقله عنه القرطبي [5] . وقال الخطيب الشربيني (977 هـ) :"اتفقوا على أنه يتقي المهالك كالوجه والبطن والفرج" [6] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع في هذه المسائل الحنابلة [7] ، والظاهرية [8] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه) [9] .
• وجه الدلالة: في الحديث دلالة على أنه لا يحل ضرب الوجه، وهو عام
(1) أحكام القرآن (3/ 335) .
(2) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (7/ 253) .
(3) هو أبو محمد، عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي، الغرناطي، الأندلسي، مفسر، فقيه، شاعر، مجاهد، من تصانيفه:"المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز"، ولد سنة (481 هـ) ، وتوفي سنة (542 هـ) . انظر: فوات الوفيات 2/ 256، طبقات المفسرين للسيوطي 1/ 50، معجم المؤلفين 5/ 93.
(4) المحرر الوجيز لابن عطية (1/ 279) .
(5) تفسير القرطبي (12/ 162) .
(6) تفسير السراج المنير للشربيني (2/ 662) .
(7) الكافي في فقه أحمد بن حنبل (4/ 213) ، الشرح الكبير (10/ 129) ، الإنصاف (10/ 156) .
(8) المحلى (12/ 80) .
(9) أخرجه مسلم رقم (2612) ، وأصله في الصحيحين بلفظ: (إذا قاتل أحدكم فيتجنب الوجه) .