ثلاثة أعوام. والثالثة: يذكرها ثلاثة أيام ثم يعرفها سنة، وأخذ به الليث بن سعد. والرابعة: ثلاثة أشهر. والخامسة: ستة أشهر [1] .
قال السرخسي: (لما قلنا أن التقدير بالحول في التعريف ليس بلازم، ولكنه يعرفها بحسب ما يطلبها صاحبها) [2] . قال ابن الهمام: (فأوجبنا التعريف بالحول احتياطًا) [3] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في أن تعريف اللقطة حولًا كاملًا، وذلك للخلاف في المسألة [4] .
• المراد بالمسألة: أن تعريف اللقطة بعد الحول غير لازم، فإذا انقضى الحول جاز للملتقط التصرف فيها.
• من نقل الإجماع: ابن رشد (595 هـ) قال: [اتفق فقهاء الأمصار مالك والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وأبو عبيد وأبو ثور إذا انقضت كان له أن يأكلها إن كان فقيرًا، أو يتصدق بها إن كان غنيًا] [5] النووي (676 هـ) قال: [وقد أجمع العلماء على الاكتفاء بتعريف سنة، ولم يشترط أحد تعريف ثلاثة أعوام إلا ما روي عن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، ولعله لم يثبت عنه] [6] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية [7] ،
(1) انظر: الإشراف على مذاهب العلماء (6/ 371) ، والمحلى، ابن حزم (8/ 262 - 263) ، وعمدة القاري، العيني (6/ 84) ، وتهذيب السنن، ابن القيم (5/ 143) .
(2) المبسوط، 11/ 5.
(3) شرح فتح القدير (6/ 121) .
(4) انظر المسألة في: شرح فتح القدير (6/ 121) ، والمدونة الكبرى، سحنون (7/ 245) ، والذخيرة، القرافي (9/ 109) ، ومغني المحتاج (2/ 412 - 413) ، والإنصاف (6/ 411) .
(5) بداية المجتهد (2/ 305 - 306) .
(6) صحيح مسلم بشرح النووي (12/ 26 - 27) .
(7) المبسوط (3/ 11) .