فهرس الكتاب

الصفحة 6358 من 8167

والحنابلة [1] .

• دليل المخالف: استدل من أجاز الرجم بغير الحجارة بما يلي:

عن أبي سعيد -رضي اللَّه عنه- أن رجلًا من أسلم يقال له ماعز بن مالك، أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إني أصبت فاحشة فأقمه علي، فرده النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرارًا قال ثم سأل قومه؟ فقالوا: ما نعلم به بأسًا إلا أنه أصاب شيئًا يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد، قال فرجع إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأمرنا أن نرجمه، قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد، قال، فما أوثقناه ولا حفرنا له، قال: فرميناه بالعظم والمدر والخزف، قال فاشتد واشتددنا، خلفه حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة - يعني الحجارة - حتى سكت. . . الحديث [2] .

قال النووي:"قوله: (فرميناه بالعظام والمدر والخزف) هذا دليل لما اتفق عليه العلماء أن الرجم يحصل بالحجر، أو المدر، أو العظام، أو الخزف، أو الخشب، وغير ذلك مما يحصل به القتل، ولا تتعين الأحجار" [3] .النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن الشافعية والحنابلة، بل حكى النووي اتفاق العلماء على إجزاء الرمي بغير الحجارة، فلعل ابن حزم وهِم في ذلك.

ويمكن أن يُحرر الإجماع في ذلك فيقال: أجمع أهل العلم على مشروعية الرجم بالحجارة، واختلفوا فيما عداها، واللَّه تعالى أعلم.

• المراد بالمسألة: إذا ثبت حد الزنا على امرأة محصنة، فإن من صفة إقامة الحد عليها، أن تُرجم وهي جالسة.

(1) انظر: المغني (9/ 39) ، كشاف القناع (6/ 89) .

(2) أخرجه مسلم رقم (1694) ص 472.

(3) شرح النووي (11/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت