النووي (676 هـ) حيث قال: (إحداها: حلف لا يرى منكرًا إلا رفعه إلى القاضي. . . . فمات الحالف في صورة المبادرة قبل وصوله إلى القاضي، قال المتولي: لا كفارة بلا خلاف) [1] .
• مستند الإجماع: لأن الحنث إنما يحصل بفوات المحلوف عليه في وقته وهو الغد والحالف قد خرج عن أن يكون من أهل التكليف قبل الغد فلا يحنث [2] .
• الموافقون على نقل الإجماع: الأحناف [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على أن من حلف أن يفعل أمرًا في وقت فمات قبل دخوله لا يحنث لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: أن من حلف وهو يعلم كذب يمينه ليقطتع حق مسلم، فهو آثم، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: القاضي عياض (544 هـ) حيث قال: (ولا خلاف في إثم الحالف بما يقتطع به حق غيره، وإن ورى) [6] [7] .
(1) روضة الطالبين وعمدة المفتين (9/ 246) .
(2) المغني (13/ 621) .
(3) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 7) .
(4) المجموع شرح المهذب (19/ 179) ، روضة الطالبين وعمدة المفتين (9/ 242) .
(5) شرح منتهى الإرادات (3/ 469) ، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (7/ 174) .
(6) التورية: هي قصد مجاز اللفظ لا حقيقته، كأن ادعى عليه ثوبًا وأنكر فحلفه القاضي فقال: واللَّه لا يستحق عليَّ وثوبًا، وأراد بالثوب الرجوع لأنه من ثاب إذا رحم، وهذا مجاز مهجور. أو كأن ادعى عليه درهمًا فأنكر فحلفه القاضي فقال: واللَّه لا يستحق علي درهمًا، ونوى الحديقة لأنه. كما في القاموس. يطلق عليها. انظر: إعانة الطالبين (4/ 320) .
(7) إكمال المعلم (5/ 414) .