والشافعية [1] ، والحنابلة [2] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على أن من شهد بحرية عبد أو أمة ثم رجع عنها فإنه يغرم قيمتهما وذلك لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: البدوي هو الذي يسكن البادية في المضارب والخيام، ولا يقيم في موضع خاص، بل يرتحل من مكان إلى مكان، وصاحب القرية هو الذي يسكن القرى وهي المصر الجامع [3] . وشهادة البدوي على القروي محل خلاف أما شهادة القروي على البدوي وغيره فمقبولة، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: المرداوي (855 هـ) حيث قال: (تقبل شهادة القروي على البدوي بلا نزاع) [4] . أحمد بن يحيى المرتضى (840 هـ) حيث قال: (الإجماع على قبول شهادة القروي مطلقًا) [5] . الشوكاني (1250 هـ) حيث قال: (تقبل شهادة القروي بلا خلاف) [6] .
• مستند الإجماع: قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] . وقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] . وقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] .
(1) الحاوي الكبير في الفقه الشافعي (17/ 265) ، روضه الطالبين (11/ 302) .
(2) المغني (14/ 141) ، مطالب أولي النهى (6/ 643) .
(3) نيل الأوطار (9/ 188) ، عون المعبود شرح سنن أبي داوود (10/ 11) .
(4) الإنصاف (12/ 60) .
(5) البحر الزخار (5/ 32) .
(6) نبل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار (9/ 195) .