والشافعية [1] ، والحنابلة [2] على الإجماع على وجوب التزام المضارب شرط رب المال بعدم السفر بمال المضاربة.
• مستند الإجماع والاتفاق:
1 -قول النبي عليه الصلاة والسلام [3] :"المسلمون عند شروطهم" [4] .
قال الإمام الكاساني في معرض الاستدلال بهذا الحديث:"الأصل في الشروط اعتبارها ما أمكن، وإذا كان القيد مفيدًا كان يمكن الاعتبار فيعتبر؛ لقول النبي عليه أفضل الصلاة والسلام: (المسلمون عند شروطهم) " [5] .
2 -لأن أماكن البيع والشراء تختلف بالرخص والغلاء، والسفر يحتمل الخطر فاعتبر شرط رب المال عدم السفر بماله [6] .
• الخلاف في المسألة: لم أعثر على خلاف في هذه المسألة.النتيجة:تحقق الإجماع والاتفاق على وجوب التزام المضارب شرط رب المال عدم السفر بالمال.
نفقة المضارب في السفر بالمعروف محسوبة على المضاربة، وقد نقل الإجماع والاتفاق على هذا.
• من نقل الإجماع والاتفاق: الإمام محمد بن الحسن التميمى الجوهري ت في حدود 350 هـ، فقال:"وأجمعوا أن له [أي المضارب] أن ينفق منه على"
(1) الحاوي للماوردي: (7/ 317) ، وقد سبق نصه في حكاية الإجماع.
(2) المغني: (7/ 149) ، وفيه:"إن أذن في السفر أو نهى عنه أو وجدت قرينة دالة على أحد الأمرين تعين ذلك، وثبت ما أمر به، وحرم ما نهي عنه"، وفي: (7/ 177) ، وفيه:"الشروط في المضاربة تنقسم قسمين صحيح وفاسد: فالصحيح مثل أن يشترط على العامل أن لا يسافر بالمال أو أن يسافر به أو. . .".
(3) انظر الاستدلال بهذا الحديث: بدائع الصنائع: (6/ 98) .
(4) تخريجه (ص 298) من حديث أبي هريرة عند أبي داود بإسناد حسن، ومن حديث عمرو بن عوف عند الترمذي بإسناد حسن صحيح.
(5) بدائع الصنائع: (6/ 98) .
(6) المرجع السابق.