فهرس الكتاب

الصفحة 3143 من 8167

والشافعية [1] ، والحنابلة [2] على الإجماع على وجوب التزام المضارب شرط رب المال بعدم السفر بمال المضاربة.

• مستند الإجماع والاتفاق:

1 -قول النبي عليه الصلاة والسلام [3] :"المسلمون عند شروطهم" [4] .

قال الإمام الكاساني في معرض الاستدلال بهذا الحديث:"الأصل في الشروط اعتبارها ما أمكن، وإذا كان القيد مفيدًا كان يمكن الاعتبار فيعتبر؛ لقول النبي عليه أفضل الصلاة والسلام: (المسلمون عند شروطهم) " [5] .

2 -لأن أماكن البيع والشراء تختلف بالرخص والغلاء، والسفر يحتمل الخطر فاعتبر شرط رب المال عدم السفر بماله [6] .

• الخلاف في المسألة: لم أعثر على خلاف في هذه المسألة.النتيجة:تحقق الإجماع والاتفاق على وجوب التزام المضارب شرط رب المال عدم السفر بالمال.

[290/ 36]مسألة: نفقة المضارب في السفر على المضاربة.

نفقة المضارب في السفر بالمعروف محسوبة على المضاربة، وقد نقل الإجماع والاتفاق على هذا.

• من نقل الإجماع والاتفاق: الإمام محمد بن الحسن التميمى الجوهري ت في حدود 350 هـ، فقال:"وأجمعوا أن له [أي المضارب] أن ينفق منه على"

(1) الحاوي للماوردي: (7/ 317) ، وقد سبق نصه في حكاية الإجماع.

(2) المغني: (7/ 149) ، وفيه:"إن أذن في السفر أو نهى عنه أو وجدت قرينة دالة على أحد الأمرين تعين ذلك، وثبت ما أمر به، وحرم ما نهي عنه"، وفي: (7/ 177) ، وفيه:"الشروط في المضاربة تنقسم قسمين صحيح وفاسد: فالصحيح مثل أن يشترط على العامل أن لا يسافر بالمال أو أن يسافر به أو. . .".

(3) انظر الاستدلال بهذا الحديث: بدائع الصنائع: (6/ 98) .

(4) تخريجه (ص 298) من حديث أبي هريرة عند أبي داود بإسناد حسن، ومن حديث عمرو بن عوف عند الترمذي بإسناد حسن صحيح.

(5) بدائع الصنائع: (6/ 98) .

(6) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت