• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقر الوزَّان على عمله، بل وتعامل معه، فدل على جواز استئجاره [1] .
الثاني: أن عمل الكيَّال والوزَّان إذا كان محددا بالعمل أو بالزمان، فإنه يكون معروفا ومضبوطا بما لا يختلف، فصحت الإجارة عليه.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: البُسْط، جمع بساط بكسر الباء، وهو: ما يبسط, أي: يفرش [2] .
ويراد بالمسألة: أن جعل البسط والثياب منفعة ينتفع بها المستأجر، إذا توفرت شروط الإجارة، جائز بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن إجارة البسط والثياب، جائزة] [3] . ويقول أيضًا: [وإذا استأجر الرجل الثوب قد عرفه ليلبسه يوما إلى الليل، بأجرة معلومة، فهو جائز. وكذلك كل ثوب يلبس، وكل بساط يبسط، أو وسادة يتكأ عليها، ولا أعلم في هذا خلافا] [4] . نقل عبارته الثانية ابن القطان [5] .
• ابن رشد الحفيد (595 هـ) يقول: [واتفقوا على إجارة. . .، الثياب والبسط] [6] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية [7] .
="المستدرك" (2231) ، (2/ 36) . قال الترمذي: [حديث حسن صحيح] . وقال الحاكم: الحديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه].
(1) ينظر:"المغني" (8/ 41) .
(2) "نيل الأوطار" (2/ 147) .
(3) "الإجماع" (ص 145) .
(4) "الإشراف" (6/ 317) .
(5) "الإقناع"لابن القطان (3/ 1567) .
(6) "بداية المجتهد" (2/ 166) .
(7) "المبسوط" (15/ 165 - 166) ،"بدائع الصنائع" (4/ 184) ،"الهداية" (9/ 83 - 84) ،"المغني" (8/ 58) ،"كشاف القناع" (3/ 561) ،"مطالب أولي النهى" (3/ 614) ، =