إذا نفست المرأة، فإنها تجلس أربعين يومًا، وعلى هذا حكى الترمذي الإجماع، وهذه مسألتنا.
• من نقل الإجماع: الترمذي (279 هـ) حيث يقول:"وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والتابعين ومن بعدهم، على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا؛ إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإنها تغتسل وتصلي" [1] . نقله عنه ابن قدامة [2] ، والشوكاني [3] .
أبو عبيد (224 هـ) حيث يقول عن مسألتنا:"وعلى هذا جماعة الناس". نقله عنه ابن قدامة [4] ، والنووي [5] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع عمر، وابن عباس، وعثمان بن أبي العاص، وأنس، وأم سلمة -رضي اللَّه عنهم-، والثوري، وإسحاق [6] ، وابن المبارك [7] ، والحنفية [8] ، والحنابلة على المذهب [9] ، والمزني [10] .
• مستند الإجماع: حديث أم سلمة -رضي اللَّه عنها-، قالت:"كانت النفساء تجلس على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أربعين يومًا" [11] .
• وجه الدلالة: أن أم سلمة -رضي اللَّه عنها- روت أن النفاس على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان أربعين يومًا، ولم يأتِ أنهم زادوا عن ذلك، فوجب التقيّد بما ورد، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: خالف الشعبي، ومعمر، وابن جريج [12] في المسألة، فقالوا: لا حد لأكثر النفاس، بل تنتظر حتى أكثر ما تنتظر به امرأة واختاره ابن تيمية [13] .
(1) "سنن الترمذي" (1/ 186) مع"العارضة"، وتعبير الإمام الترمذي بأجمع نادرًا ما يعبر به.
(2) "المغني" (1/ 427) .
(3) "نيل الأوطار" (1/ 352) .
(4) "المغني" (1/ 427) .
(5) "المجموع" (2/ 539) .
(6) "المغني" (1/ 427) ،"المجموع" (2/ 539) .
(7) "سنن الترمذي" (1/ 186) مع"العارضة".
(8) "المبسوط" (1/ 149) ،"بدائع الصنائع" (1/ 41) .
(9) "الفروع" (1/ 282) ،"الإنصاف" (1/ 383) .
(10) "المجموع" (2/ 539) .
(11) سبق تخريجه.
(12) "المحلى" (1/ 414) .
(13) "الفتاوى الكبرى" (5/ 315) ، ونقله عنه في"الإنصاف" (1/ 383) .