دمه، وماله، وعرضه) [1] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بيَّن حرمة العرض لكل مسلم، ولم يُفرِّق بين العبد وغيره [2] .
الدليل الرابع: أنه مروي عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه-، حيث سُئل عن رجل قذف أم ولد لرجل؟ فقال ابن عمر:"يضرب الحد صاغرًا" [3] .
الدليل الخامس: أن العبد يُقام عليه حد الزنا إذا ارتكبه، فكذا يُحد له القاذف بالزنا، كالحر [4] .النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لثبوت خلاف الظاهرية.
ومن نقل الإجماع في المسألة لعله لم يعتبر الخلاف في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف المكاتب: المكاتبة هي معاقدة بين العبد وسيِّده، وذلك بأن يُكاتب الرقيق سيَّده على أن يبذل له مالًا منجَّما على فترات، فإذا أدى إليه جميع المال عتق العبد [5] .
ثانيًا: تعريف أم الولد: المراد بأم الولد، هي الأمة التي يكون لها ولد من سيِّدها في ملكه [6] .
ثالثًا: صورة المسألة: إذا قذف شخص آخر بالزنا، وكان المقذوف مكاتبًا
(1) صحيح مسلم رقم (2564) .
(2) انظر: المحلى (12/ 232) .
(3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (7/ 439) ، قال ابن حجر في"فتح الباري" (12/ 192) "إسناده صحيح".
(4) انظر: الحاوي في فقه الشافعي (13/ 255) .
(5) انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام (2/ 192) ، المغني (10/ 333) .
(6) انظر: شرح حدود ابن عرفة (526) ، المغني (10/ 411) .