القطان، وشمس الدين ابن قدامة، وتقي الدين السبكي [1] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، وابن حزم من الظاهرية [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تُصرُّوا الإبل والغنم، فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها: إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعا من تمر" [3] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل المشتري بالخيار بين أمرين بعد الحلب، فدل على أنه قبل الحلب له الرد ولا شيء عليه.
الثاني: أن الصالح الذي وجب عليه، إنما هو عوض عن اللبن المحلوب، فإذا لم يقع الحلب فلا معنى لإيجاب شيء عليه [4] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: الغش لغة: بالكسر، ضد النصح، وأصله من الغشش، وهو المشْرَب الكَدِر، يقال: غش صاحبه، إذا زيَّن له غير المصلحة، وأظهر له غير ما أضمر [5] .
="شرح على المقنع"و"العمدة". توفي عام (624 هـ) ."ذيل"طبقات الحنابلة"" (2/ 170) ،"سير أعلام النبلاء" (22/ 269) .
(1) "المغني" (6/ 219) ،"العدة شرح العمدة" (1/ 348) ،"الإقناع"لابن القطان (4/ 1813) ،"الشرح الكبير"لابن قدامة (11/ 358) ،"تكملة المجموع" (11/ 250) .
(2) "فتح القدير" (6/ 400) ،"البحر الرائق" (6/ 51) ،"رد المحتار" (5/ 44) ،"المحلى" (7/ 575) .
تنبيه: لا بد من التنبه إلى أن مخالفة الحنفية للجمهور في مسألة التصرية إنما هي بعد الحلب فيرون أن التصرية ليست بعيب ترد معه العين.
(3) سبق تخريجه.
(4) ينظر:"المغني" (6/ 219) .
(5) "تهذيب اللغة" (8/ 6) ،"لسان العرب" (6/ 323) ،"القاموس المحيط" (ص 774) .