دارك بمكة؟ فقال: (وهل ترك عقيل من رباع أو دور) [1] .
• وجه الاستدلال: أن عقيلًا وطالبًا، ورثا أباهما أبا طالب، ولم يرثه جعفر ولا علي -رضي اللَّه عنهما- شيئًا؛ لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين [2] .
الثالث: عن عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا يتوارث أهل ملتين شتى) [3] .
• وجه الاستدلال: أن الكافر لا يرث المسلم، والمسلم لا يرث الكافر لقطع الولاية بينهما [4] .
الرابع: ما روي أن عمة الأشعث كانت مشركة وأمها ماتت، فأبى عمر ابن الخطاب أن يورثه، وقال: (يرثها أهل دينها) [5] .النتيجة:صحة الإجماع في أن الكافر لا يرث قريبه المسلم.
• المراد بالمسألة: المرتد هو: المنتقل عن الإسلام إلى دين آخر، أو إلى لا دين، وقيل: الردة: كفر المسلم بقول صريح أو لفظ يقتضيه أو فعل يتضمنه [6] .
فإذا مات له قريب مسلم ممن يرثه، فإنه يمنع من توريثه، واختلف
(1) رواه: البخاري رقم (1588) ، ومسلم رقم (1351) .
(2) انظر: فتح الباري (3/ 450) .
(3) رواه: الترمذي رقم (2108) ، وأبو داود رقم (2911) ، وابن ماجه رقم (2731) ، وصححه الترمذي والألباني. انظر: سنن ابن ماجه، رقم (2731) .
(4) انظر: المغني (9/ 155) .
(5) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الفرائض، من قال: لا يرث المسلم الكافر، رقم (32089) .
(6) انظر: المطلع على أبواب المقنع (ص 378) .