يحتلم" [1] ."
4 -أن الصغير في الغالب ضعيف البنية، فقد لا يحتمل مشاق الجهاد، وقد يكون عبءًا على غيره، فلا يجب عليه الجهاد [2] .
5 -ولأن الجهاد عبادة بدنية فلم تجب على الصغير، كالصوم والصلاة [3] .النتيجة:أن الإجماع متحقق لعدم وجود المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: بيان أنه لا يجب الجهاد على الفقير الذي لا يملك مؤنة الجهاد، من الزاد وآلة الحرب، والراحلة إذا كانت المسافة تقصر فيها الصلاة، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• وممن نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا أن لا جهاد فرضًا على امرأة، ولا على من لم يبلغ، ولا على مريض لا يستطيع، ولا على فقير لا يقدر على زاد) [4] .
وابن رشد (595 هـ) حيث يقول: (وأما على من يجب؟ فهم الرجال الأحرار البالغون الذين يجدون بما يغزون، الأصحاء إلا المرضى وإلا الزمنى، وذلك لا خلاف فيه) [5] .
• الموافقون على الإجماع: وقال بذلك الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] ، والحنابلة [9] .
• مستند الإجماع:
1 -قول اللَّه تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ} [التوبة: 91] ، وقوله سبحانه: وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ
(1) أخرجه أحمد (1/ 154، رقم 1327) ، وأبو داود، كتاب"الحدود"، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًّا (4/ 140، رقم 4402) ، وصححه الألباني في"إرواء الغليل" (2/ 4) .
(2) انظر:"المغني" (13/ 8) .
(3) "البيان" (12/ 106) .
(4) "مراتب الإجماع" (ص 201) .
(5) "بداية المجتهد" (1/ 381) .
(6) "بدائع الصنائع" (7/ 98) .
(7) "الشرح الكبير" (2/ 175) ، و"مواهب الجليل" (4/ 538) .
(8) "المهذب" (2/ 228) .
(9) "المغني" (13/ 9) .