جميع أقطار الأرض المكتوب في المصحف بأيدى المسلمين مما جمعه الدفتان من أول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) } ، إلى آخر: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) } ، أنه كلام اللَّه، ووحيه المنزل على نبيه محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-" [1] ."
وقال النووي (676 هـ) :"قد أجمع المسلمون على أن القرآن المتلو في الأقطار المكتوب في الصحف الذي بأيدي المسلمين مما جمعه الدفتان من أول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) } ، إلى آخر: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) } ، كلام اللَّه ووحيه المنزل على نبيه محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-" [2] .النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
• المراد بالمسألة: من المقرر أن الصحابي هو من لقي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مؤمنًا به ومات على ذلك، وإن لم يكن رآه كابن مكتوم.
وأن الصحابة كلهم مسلمون عدول، أثنى اللَّه تعالى عليهم في كتابه، وواجب علينا أن نترضى عليهم.
فأمَّا من رأى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مؤمنًا به ثم ارتد ومات على الردة فإنه لا يعد من الصحابة.
ويتحصل من ذلك أن من رآه مؤمنًا به ثم ارتد ثم رجع للإسلام فذلك غير مراد.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"لا خلاف بين أحد من الأمة"
(1) الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/ 304 - 305) ، وانظر: مجموع الفتاوى (17/ 36) ، كشاف القناع (1/ 433) ، غذاء الألباب للسفاريني (1/ 414) ، الموسوعة الكويتية (3/ 251) .
(2) التبيان في آداب حملة القرآن للنووي (97) .