فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 8167

فنزعت القشرة العليا، أن بيعه حينئذ جائز] [1] . نقله عنه ابن القطان [2] .

• النووي (676 هـ) يقول: [يجوز بيع الباقلا في القشر الأسفل، بلا خلاف، وسواء كان أخضر أو يابسا] . ويقول أيضا: [وأما ما له كمامان، يزال أحدهما ويبقى الآخر إلى وقت الأكل؛ كالجوز واللوز والرانج، فيجوز بيعه في القشر الأسفل، بلا خلاف] [3] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والحنابلة [4] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع النخل حتى يزهو، وعن بيع السنبل حتى يبيض، ويأمن العاهة، نهى البائع والمشتري" [5] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل النهي إلى غاية، فما بعد هذه الغاية فإنه يجوز مطلقا، فيدخل في هذا المستور بالقشرة السفلى.

الثاني: أن المقصود منه هو ما في باطنه، ولا يمكن بقاء صلاحه وحفظه إلا ببقاء ظاهره وهو قشره، فبقاء القشرة السفلى من مصلحته، فيجوز للحاجة [6] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: إذا كان المبيع له قشر واحد، إذا طُرِح عنه ذهبت رطوبته،

(1) "مراتب الإجماع" (ص 153) .

(2) "الإقناع"لابن القطان (4/ 1746) .

(3) "المجموع" (9/ 370، 373) .

(4) "تبيين الحقائق" (4/ 13) ،"الهداية مع العناية"و"فتح القدير" (6/ 293 - 294) ،"البحر الرائق" (5/ 329) ،"مجمع الأنهر" (2/ 20) ،"التاج والإكليل" (6/ 115) ،"شرح مختصر خليل"للخرشي (5/ 33) ،"الشرح الكبير"للدردير (3/ 24) ،"منح الجليل" (4/ 484) ،"المغني" (6/ 161) ،"دقائق أولي النهى" (2/ 15) ،"كشاف القناع" (3/ 172) ،"مطالب أولي النهى" (3/ 32) .

(5) أخرجه البخاري (2194) ، (ص 410) ، ومسلم (1535) ، (3/ 943) واللفظ له.

(6) ينظر:"الأم" (3/ 51 - 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت