3 -من النظر: علله بعض الفقهاء بعدم الحرز، فلما لم يهتك فيه الحرز لم يجب القطع [1] .
• المخالفون للإجماع: المسألة حكي فيها خلاف عن إياس بن معاوية، حيث قال بقطع المختلس [2] .
• دليل المخالف: دخول المختلس في عموم السارق بكونه أخذ خفية [3] .النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم، وقول المخالف فيها شاذ، كما نص عليه ابن حجر حيث قال:"حديث:"ليس على خائن ولا مختلس ولا منتهب قطع". . . وقد أجمعوا على العمل به، إلا من شذ" [4] واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف المنتهب: النهْب لغةً: قال ابن منظور:"النَّهْبُ: الغَنيمةُ. . . والنهب: الغارة والسلْب" [5] .
المنتهب اصطلاحًا: المنتهِب في اصطلاح الفقهاء: هو من أخذ المال من صاحبه جهارًا، قهرًا [6] .
• ثانيًا: صورة المسألة: لو ثبتت المسألة على شخص بما يوجب القطع، وكانت السرقة عن طريق الانتهاب، فلا قطع.
• من نقل الإجماع: قال ابن العربي (543 هـ) :"أجمعت الأمة أنه لا قطع"
(1) أحكام القرآن (2/ 111) .
(2) انظر: المغني (9/ 93) ، الشرح الكبير (10/ 239) ، بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 445) .
(3) انظر: المحلى (12/ 104) ، المغني (9/ 93) .
(4) فتح الباري (12/ 91 - 92) .
(5) اللسان، مادة: (نهب) ، (1/ 773) ، وانظر: العين، باب: الهاء والنون والباء، (4/ 59) .
(6) السياسة الشرعية (134) ، إعلام الموقعين (2/ 47) .