النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: البغي: يطلق على جنس من الفساد، يقال: بَغت المرأة، وهي تبغي بِغاءً، إذا فَجَرَتْ، ووقعت في الزنا [1] .
والمقصود بمهر البغي: هو ما تعطاه المرأة على الزنا [2] . وسماه مهرا لكونه على صورة المهر الشرعي [3] .
والحلوان: أصله من الحلو، ويطلق ويراد به: العطية، يقال: حلوت الرجل حُلْوَانا، إذا أعطيته [4] .
والكاهن: هو الذي يتعاطى الخبر، عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار [5] .
والمقصود بحلوان الكاهن: هو ما يعطاه من الأجر، والرشوة على كهانته [6] . وسبب تسميته وتشبيهه بالشئ الحلو، من جهة أنه يأخذه سهلا بلا كلفة، ولا في مقابلة مشقة [7] .
والمراد هنا: أن ما تأخذه المرأة على الزنا، وما يأخذه الكاهن على كهانته، هو من الكسب المحرم الذي لا يجوز، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن عبد البر (463 هـ) يقول: [لا خلاف بين علماء المسلمين في أن مهر البغي حرام، وهو على ما فسره مالك، لا خلاف في ذلك. . .، وكذلك لا خلاف في حلوان الكاهن، أنه ما يعطاه على كهانته] [8] . ويقول أيضا: [فأما مهر
(1) "تهذيب اللغة" (8/ 180) ،"معجم مقاييس اللغة" (1/ 272) .
(2) "مشارق الأنوار" (1/ 98) .
(3) "شرح صحيح مسلم"للنووي (10/ 231) .
(4) "معجم مقاييس اللغة" (2/ 94) ،"المصباح المنير" (ص 80) .
(5) "النهاية" (4/ 214) .
(6) "النهاية" (1/ 435) .
(7) "شرح صحيح مسلم"للنووي (10/ 231) .
(8) "الاستذكار" (6/ 428 - 429)