فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 8167

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطى له ملحفة ليتنشف بها ففعل، بدليل آخر الحديث؛ إذ أن قيسًا رأى أثر الورس من الملحفة بعدما تنشف منها عليه الصلاة والسلام [1] ، واللَّه تعالى أعلم.

2 -أن الأصل في الأشياء الحل، ولا دليل ينقل التنشيف عن هذا الأصل، فيكون مباحًا ما دام أنه لم يثبت شيء يدل على التحريم [2] ، واللَّه تعالى أعلم.

• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- [3] ، فكان ينهى عن التنشيف.

واستُدل له [4] بحديث ميمونة:"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اغتسل، فأتيته بخرقة، فلم يردها، وجعل ينفض الماء بيده" [5] .

وكرهه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، وابن المسيب، وأبو العالية، وروي القولان عن ابن جبير [6] .

ولكن مجرد الكراهة لا تخالف مسألتنا، إلا أن يُراد بها التحريمية، وهي غير ظاهرة من كلامهم.

ووجدت ابن المنذر حكى الخلاف في المسألة ولم يدعِ فيها إجماعًا [7] ، مع ما قيل من تساهله، وظاهر من الخلاف أنه قديم، ولا يثبت معه إجماع.النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

إذا توضأ المسلم، فإن تنشيفه لأعضائه غير مستحب، وحُكي الاتفاق على ذلك.

(1) "الأوسط" (1/ 419) ، و"المجموع" (1/ 486) .

(2) "المغني" (1/ 195) .

(3) "الأوسط" (1/ 419) ، و"المغني" (1/ 195) .

(4) "الأوسط" (1/ 419) ، و"المغني" (1/ 195) .

(5) البخاري كتاب الغسل، باب من توضأ في الجنابة ثم غسل سائر جسده ولم يعد غسل مواضع الوضوء مرة أخرى، (ح 270) ، (1/ 106) .

(6) "الأوسط" (1/ 417) .

(7) "الأوسط" (1/ 417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت