وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية [1] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى دليل من المعقول، وهو:
أن المنفعة معلومة، مقدور على تسليمها، والمستأجر قد تمكن من استلامها حقيقة، فتصح الإجارة عليها [2] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: الأرض البيضاء التي لا شيء فيها، يجوز لمالكها إجارتها بالنقدين الذهب والفضة، إذا توفرت فيها شروط الإجارة، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الإمام أحمد بن حنبل (241 هـ) يقول: [ما اختلفوا في الذهب والورق] . نقله عنه ابن المنذر، وابن قدامة [3] .
• الطبري (310 هـ) يقول: [واختلفوا في كراء الأرض البيضاء، بشيء من جنس المكترى له، بعد إجماعهم على أنها إذا اكتُريت بالذهب والورق، فجائز] [4] .
• ابن المنذر (318 هـ) يقول:[وأجمع عوام أهل العلم على أن اكتراء الأرض، وقتا معلوما، جائز بالذهب والفضة. . .، وأجازه كل من نحفظ عنه من
(1) "الجوهرة النيرة" (2/ 376) ،"البحر الرائق" (7/ 305) ،"الدر المختار" (6/ 30) ،"عقد الجواهر الثمينة" (2/ 841) ،"الذخيرة" (5/ 411) ،"منح الجليل" (7/ 494) ،"روضة الطالبين" (5/ 180) ،"الغرر البهية" (3/ 316) ،"غاية البيان شرح زبد ابن رسلان" (ص 225) .
(2) ينظر:"الذخيرة" (5/ 411) ،"مغني المحتاج" (3/ 447) .
(3) "الإشراف" (6/ 263) ،"المغني" (7/ 569) ، وقد جاءت العبارة في"الإشراف"هكذا [قل ما اختلفوا. . .] وفي النسخة القديمة للمغني [فلما اختلفوا. . .] . وأرجو أن يكون هكذا الصواب كما هو الحال في النسخة التي بتحقيق/ التركي، ولم أجد العبارة في كتب المذهب ولا كتب المسائل، حتى أتحقق من ذلك.
(4) "اختلاف الفقهاء" (ص 148) .