أو مشمش، أو عسل، أو نحوها؛ فصار حلوًا، وهذا القسم طاهر بالإجماع، يجوز شربه وبيعه، وسائر التصرفات فيه" [1] ."
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والحنابلة [4] .
• مستند الإجماع: حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، قال:"كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ينبذ له الزبيب في السقاء، فيشربه يومه، والغد، وبعد الغد، فإذا كان مساء الثالثة؛ شربه وسقاه، فإن فضل شيء أهراقه" [5] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شرب من النبيذ الذي لم يشتد، وهو لا يشرب إلا طاهرًا مباحًا، فدل على طهارة النبيذ غير المشتد [6] .النتيجة:أن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
إذا تخللت الخمر بنفسها، ولم تتخلل بفعل أحد، فإنها تطهر حينئذ، وحكى الإجماع عدد من العلماء.
• من نقل الإجماع: القاضي عبد الوهاب (422 هـ) أنه حكى الإجماع في هذه المسألة [7] . نقله النووي عنه [8] .
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول في سياق استدلال له:"واحتجوا بالإجماع، على أن الخمر إذا تخللت من ذاتها طهرت وطابت" [9] .
ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول:"واتفقوا على أن الخمر إذا انقلبت خلًّا، من غير معالجة الآدمي طهرت" [10] .
(1) "المجموع" (2/ 582) .
(2) "المبسوط" (1/ 88) .
(3) "التاج والإكليل" (1/ 359) .
(4) "كشاف القناع" (1/ 30) .
(5) مسلم كتاب الأشربة، باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرًا، (ح 2004) ، (3/ 1589) .
(6) "المجموع" (2/ 582) .
(7) لم أجد هذه العبارة، وانظر:"التلقين" (1/ 58) .
(8) "المجموع" (2/ 596) .
(9) "الاستذكار" (1/ 172) ، وانظر:"شرح مختصر خليل" (1/ 88) ، و"مواهب الجليل" (1/ 97، 98) .
(10) "الإفصاح" (1/ 16) .