أن يجب في الخطأ في ذلك شيء أصلا [1] .
ججج عدم صحة الإجماع لوجود الخلاف في المسألة.
• المراد من المسألة: أن السنّ إذا اسودّت بالجناية وجبت ديتها كاملة كما لو سقطت.
• من نقل الإجماع: قال الإمام أشهب (204 هـ) : قال عمر وعلي وابن المسيب وعدد من التابعين: إذا اسودّت وجب عقلها، ولم يبلغني عن أحد خلافه [2] .
وقال الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) : قال الموفق: لا نعلم خلافا في أن دية الأسنان خمس خمس في كل سن، ولو من صغير ولم يعد، أو عاد أسود واستمر، أو عاد أبيض ثم اسودّ بلا علّة [3] .
(1) المحلى (11/ 29) .
(2) شرح ابن ناجي على الرسالة نقلا عن الموازية (2/ 300) .
(3) حاشية الروض المربع (7/ 259) ، ولم أقف عليه هكذا، والذي في المغني (8/ 451) ما نصه: (لا نعلم بين أهل العلم خلافا في أن دية الأسنان خمس خمس في كل سن. . .) ، ثم قال (8/ 453) : (وإن نبتت مائلة عن صف الأسنان، بحيث لا يُنتفع بها ففيها ديتها؛ لأن ذلك كذهابها، وإن كانت ينتفع بها، ففيها حكومة؛ للشين الحاصل بها، ونقص نفعها. وإن نبتت صفراء أو حمراء أو متغيرة، ففيها حكومة؛ لنقص جمالها. وإن نبتت سوداء أو خضراء، ففيها روايتان، حكاهما القاضي؛ إحداهما، فيها ديتها. والثانية، فيها حكومة، كما لو سودها من غير قلعها) ، وقال (8/ 455) : (وإن جنى على سنّه فسوّدها، فحكي عن أحمد رحمه اللَّه في ذلك روايتان؛ إحداهما: تجب ديتها كاملة. وهو ظاهر كلام الخرقي. ويروى هذا عن زيد بن ثابت وبه قال سعيد بن المسيب، و. . . وأصحاب الرأي. وهو أحد قولي الشافعي. والرواية الثانية عن أحمد: أنه إن أذهب منفعتها من المضغ عليها ونحوه، ففيها ديتها، وإن لم يذهب نفعها، ففيها حكومة. وهذا قول القاضي، والقول الثاني للشافعي وهو المختار عند أصحابه؛ لأنه لم يذهب بمنفعتها، فلم تكمل ديتها، كما لو اصفرت. ولنا أنه قول زيد بن ثابت، ولم يعرف له مخالف في الصحابة، فكان إجماعا، ولأنه أذهب الجمال على الكمال، فكملت ديتها، كما لو قطع أذن الأصم وأنف =