• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الحنفية [1] ، والشافعية في أحد القولين [2] .
• مستند الإجماع:
1 -أنه قول زيد بن ثابت، ولم يعرف له مخالف في الصحابة، فكان إجماعا [3] .
2 -أنه أذهب الجمال على الكمال، فكملت ديتها، كما لو قطع أذن الأصم وأنف الأخشم [4] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الشافعية في القول الآخر [5] ، والحنابلة في رواية [6] ، فقالوا إن فيها حكومة، وبه قال النخعي،
= الأخشم)، والذي يظهر لي أن النقل عن ابن قدامة ينتهى مع قوله (في كل سن) ، وما بعده نقل من منتهى الإرادت كما هو في شرحه دقائق أولي النهى (3/ 310) .
(1) ينظر: المبسوط (26/ 81) ، الاختيار لتعليل المختار (5/ 39) .
(2) ينظر: المهذب (3/ 226) ، روضة الطالبين (9/ 281) ، وقال الماوردي في شرح مختصر المزني (12/ 277) : فأما إن ضربها فاسودت فقد قال الشافعي هاهنا، فيها حكومة كما لو اصفرت أو اخضرت، وقال في كتاب العقل ثم عقلها فاختلف أصحابنا فكان المزني والمتقدمون منهم يخرجون ذلك على اختلاف قولين: أحدهما فيها حكومة واختاره المزني، لبقاء منافعها بعد سوادها، كما لو جنى على عينه فاسود بياضها لبقاء نظرها بعد سواد البياض، والقول الثاني: فيها الدية تامة، لذهاب جمالها بالسواد، وذهب جمهور أصحابنا ومتأخروهم إلى أن ذلك على اختلاف حالين وليس على اختلاف قولين، والمواضع الذي أوجب فيها حكومة إذا كانت باقية المنافع والمواضع الذي أوجب فيها الدية إذا ذهبت منافعها، وهذا أشبه، لأنه قد بقي بعد اسودادها أكثر جمالها وهو سر موضعها فلم يجز أن يجب فيها مع بقاء أكثر جمالها وجميع منافعها دية.
(3) ينظر: المغني (8/ 456) .
(4) ينظر: المبسوط (26/ 81) ، المغني (8/ 456) .
(5) ينظر: الحاوي للماوردي (12/ 277) ، البيان (11/ 538) .
(6) ينظر: المغني (8/ 456) ، الإنصاف (10/ 88) .