• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والحنابلة [3] .
• مستند الإجماع:
1 -عموم النصوص الدالة على عدم مؤاخذة المخطئ ورفع الحرج عنه كقوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] ، وقوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] .
2 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن اللَّه تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه" [4] . هذا الحديث صريح في عدم تأثيم المخطئ عمومًا والقاتل الخطأ داخل في هذا العموم.
ججج صحة الإجماع لعدم وجود المخالف في المسألة.
• تنبيه: قال المَرغيناني رحمه اللَّه: المراد إثم القتل، فأما في نفسه فلا يَعرى عن الإثم من حيث تركُ العزيمة والمبالغة في التثبت في حال الرمي؛ إذ شَرع الكفّارة يؤذن باعتبار هذا المعنى [5] .
• المراد من المسألة: أن من قصد إلى رمي شيء فأصاب بذلك الرمي نفسا معصومة فإنه قتل من قبيل القتل الخطأ، فلا قصاص فيه، وفيه الدية.
(1) ينظر: الاختيار لتعليل المختار (5/ 29) ، العناية شرح الهداية (15/ 214) ، البحر الرائق، (8/ 330) .
(2) ينظر: الاستذكار (8/ 50) ، الذخيرة (12/ 420) ، حاشية العدوي (2/ 314) .
(3) ينظر: المغني (8/ 514) ، كشاف القناع (6/ 66) ، حاشية العروض المربع لابن قاسم (7/ 177) .
(4) أخرجه ابن ماجة في الطلاق، باب طلاق المكره والناسي (1/ 659) برقم (2043) ، وصححه ابن حبان (16/ 202) برقم (7219) ، والحاكم (2/ 216) برقم (2851) .
(5) الهداية (4/ 443) .