مبدأ المساواة بينهم: (واتفقوا أنه لا يفضل في القسمة من ساق مغنمًا قل أو أكثر على من لم يسق شيئًا واختلفوا في تنفيله) [1] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] .
• وجه الدلالة: حيث اقتضت الآية الكريمة أن يكون أربعة أخماس الغنيمة للغانمين؛ وذلك يوجب التسوية بينهم ما لم يرد نص بالتفضيل.
2 -ولأنهم اشتركوا في سبب استحقاق الغنيمة على سبيل التسوية، فيجب التسوية بينهم كسائر الشركاء.النتيجة:أن الإجماع متحقق على وجوب التسوية بين الغانمين وألَّا يفضل بعضهم على بعض في القسم، ولم يخالف في ذلك أحد فيما أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا غزا الرجل على فرس، فإنه يفضل في سهمه على الراجل، فيستحق من الغنيمة حال قسمتها ثلاثة أسهم: سهم له وسهمان لفرسه الذي غزا عليه. وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الأوزاعي (157 هـ) حيث يقول: (أسهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- للفرس سهمين، ولصاحبه سهمًا، وأخذ بذلك المسلمون بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى اليوم، لا يختلفون فيه) أسنده عنه الطبري [7] .
(1) المرجع السابق (ص 200) .
(2) انظر:"شرح السير الكبير" (3/ 1013) .
(3) انظر:"التمهيد" (14/ 50) .
(4) انظر:"الحاوي الكبير" (8/ 404) .
(5) انظر:"المغني" (13/ 103) .
(6) راكب الخيل يسمى فارسًا، والفارس: صاحب الفرس، وفرس فلان -بالضم- يفرس فروسة وفراسة إذا حذق أمر الخيل، انظر:"لسان العرب" (6/ 159) ، مادة (فرس) .
(7) "اختلاف الفقهاء" (ص 80) .