والطبري (310 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا أن الفارس يفصّل في الغنيمة على الراجل) [1] .
وابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا على أن للفرس سهمين وللراجل سهمًا وانفرد النعمان فقال: يسهم للفارس سهم) [2] .
والماوردي (450 هـ) حيث يقول: (لا اختلاف أن الفارس يفضل في الغنيمة على الراجل) [3] .
وابن قدامة المقدسي (620 هـ) حيث يقول: (أكثر أهل العلم على أن الغنيمة تقسم للفارس منها ثلاثة أسهم: سهم له وسهمان لفرسه. . . وهذا يدل على ثبوت سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذا، وأنه أجمع عليه فلا يعول على ما خالفه) [4] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: المالكية [5] والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، والظاهرية [8] ، والثوري، وبه قال الأوزاعي، والليث، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور، وقاله صاحبا أبي حنيفة: أبو يوسف، ومحمد [9] .
• مستند الإجماع:
1 -عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا" [10] .
قال ابن حجر رحمه اللَّه: فيصير للفارس ثلاثة أسهم [11] .
2 -أن إعطاء الفارس ثلاثة أسهم عمل جرى عليه الصحابة -رضي اللَّه عنهم- بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال الترمذي: (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وغيرهم. . .
(1) المصدر السابق.
(2) "الإجماع" (ص 72) .
(3) "الحاوي الكبير" (14/ 161) .
(4) "المغني" (13/ 85) .
(5) انظر:"المدونة" (1/ 518) ، و"الذخيرة" (3/ 424) .
(6) انظر:"الأم" (4/ 144) ، و"الأوسط" (11/ 156) .
(7) انظر:"شرح الزركشي" (6/ 489) ، و"منتهى الإرادات" (1/ 644) ، و"المبدع" (3/ 367) .
(8) و"المحلى بالآثار" (5/ 392) .
(9) انظر:"الآثار" (رقم 780) ، و"الخراج"(1/ 160 - مع"شرحه"كلاهما لأبي يوسف.
(10) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب سهم الفرس (3/ 1051، برقم 2708) .
(11) "فتح الباري" (6/ 85) .