ثنيتها، فقال:"يا أنس كتاب اللَّه القصاص"، فرضي القوم وعفوا، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن من عباد اللَّه من لو أقسم على اللَّه لأبرّه" [1] .
3 -أن ما دون النفس كالنفس في الحاجة إلى حفظه بالقصاص، فكان كالنفس في وجوب القصاص [2] .
ججج صحة الإجماع في المسألة، وذلك، لعدم وجود المخالف.
• المراد من المسألة: أن وجوب القصاص في الجناية فيما دون النفس تبع لثبوت وجوبها في النفس، فمن وجب القصاص له في النفس وجب له فيما دونها، ومن سقط عنه القصاص في النفس سقط عنه فيما دونها.
• من نقل الإجماع: قال الإمام العِمراني (558 هـ) : كل شخصين جرى بينهما القصاص في النفس جرى القصاص بينهما فيما دون النفس، فتقطع يد الحر المسلم بيد الحر المسلم، ويد المرأة بيد المرأة، وهذا إجماع [3] .
• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع المنقول المالكية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] .
2 -أنهم لما أجمعوا على أن نفسه بنفسها -وهي أكبر الأشياء- واختلفوا
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلح، باب الصلح في الدية (2703) .
(2) ينظر: تكملة المجموع شرح المهذب، للمطيعي (18/ 398) .
(3) البيان (11/ 358) .
(4) ينظر: التلقين (2/ 470) . الكافي لابن عبد البر (2/ 1103) .
(5) ينظر: المغني (8/ 251 - 252) ، المبدع (8/ 306) ، الإنصاف (10/ 14) .