وأمهاتهما وإن علتا) [1] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما يلي:
الأول: عن القاسم بن محمد -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أعطى ثلاث جدات) [2] .
• وجه الاستدلال: أن من ضرورته أن يكون فيهن أم أم الأب، أو من هو أعلى منها [3] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: داود الظاهري [4] ، وذهب إلى أن أم أم الأب لا ترث شيئًا. وحجته: أنه لا يرثها فلا ترثه، وأيضًا لأنها غير مذكورة في الخبر.النتيجة:صحة الإجماع في أن الجدة إذا علت بالأمومة ورثت.
وأما ما ذهب إليه داود فضعيف من وجهين:
الأول: أن فيها خبر سبق ذكره وهو أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطى ثلاث جدات، ومن ضرورته أن يكون فيهن أم أم الأب، أو من هي أعلى منها، وأيضًا أم أم الأم ليست مذكورة في الخبر وهو يقول بتوريثها.
والثاني: أن ما ذكره داود فهو قياس، وهو لا يقول بالقياس، ثم هو باطل بأم الأم.
• المراد بالمسألة: أن الإخوة لأم إن ورثوا وكانوا أكثر من ذلك؛ فهم
(1) الخرشي على مختصر خليل، 8/ 201.
(2) رواه: مالك في الموطأ (6/ 59) ، والدارمي في سننه، كتاب الفرائض، باب في الجدات، رقم (2/ 458) ، والبيهقي، كتاب الفرائض، باب توريث ثلاث جدات (6/ 236) ، والدارقطني، كتاب الفرائض (4/ 91) .
(3) انظر: المغني (9/ 55) .
(4) انظر: المصدر السابق (9/ 55) .