فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 8167

النتيجة:أن نفي الخلاف متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، أما ما سبق عن ابن حزم فهو غير ظاهرٍ منه المخالفة لمسألتنا، واللَّه تعالى أعلم.

إذا مس المتوضئ فرجه بغير يده، فإن وضوءه لا ينتقض، وقد حُكي الاتفاق على ذلك، وذلك إذا جعلنا معنى اليد كلها بالكف والساعد.

• من نقل الاتفاق: ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول:"واتفقوا على أن من مس فرجه بغير يده من أعضائه، أنه لا ينقض وضوؤه" [1] .

• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، وابن حزم [5] .

• مستند الاتفاق: حديث بُسْرة بنت صفوان -رضي اللَّه عنها-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إذا مسَّ أَحدكم ذكره فليتوضأ" [6] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خصَّ مس الذكر باليد بالأمر بالوضوء، ولم يدخل غيره، والمس يطلق على المس باليد إذا أطلق، مما يدل على خصوصية النقض بالمس، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الاتفاق متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

إذا لمس المتوضئ فرج حيوان، فإنه لا يأخذ حكم فرج الإنسان، فلا ينقض الوضوء.

• من نقل الاتفاق: ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول:"لمس فرج الحيوان غير الإنسان لا ينقض الوضوء؛ حيًّا ولا ميتًا باتفاق الأئمة" [7] .

(1) "الإفصاح" (1/ 38) ، وانظر:"المغني" (1/ 243) .

(2) "فتح القدير" (1/ 55) ، و"مجمع الأنهر" (1/ 21) .

(3) "شرح الخرشي" (1/ 156) .

(4) "المجموع" (2/ 41) ، و"تحفة المحتاج" (1/ 143) .

(5) "المحلى" (1/ 220) .

(6) سبق تخريجه.

(7) "مجموع الفتاوى" (21/ 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت