المشركين، أو المرتدين، وممن ذهب إلى ذلك الحسن، وعطاء، وعكرمة [1] [2] .النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة من حيث الجملة محل إجماع بين أهل العلم، لكن ثمة خلاف في عمومها، فالجمهور على العموم، وذهب طائفة إلى كونها خاصة بأهل الكفر.
• صورة المسألة: أولًا: تعريف الصلب:
الصلب لغة: قال ابن فارس:"الصاد واللام والباء أصلان: أحدهما يدلُّ على الشدّة والقوّة، والآخر جنس من الوَدَك [3] ، فالأوَّل: الصُّلب، وهو الشيء الشَّديد، وكذلك سُمِّيَ الظَّهر صُلْبًا لقوّته. . . وأما الأصل الآخر: فالصَّليب، وهو وَدَك العَظْم، يقال اصطَلَبَ الرجُل، إِذا جَمَع العظامَ فاستخرج وَدَكها ليأتدِم به" [4] .
وقال ابن منظور:"الصَّلْبُ مصدر صَلَبَه يَصْلُبه صَلْبًا، وأَصله من الصَّلِيب، وهو الوَدَكُ. . . وبه سُمِّي المصْلُوب؛ لما يسيل من ودَكه، والصَّلْبُ هذه القِتْلة المعروفة، مشتق من ذلك؛ لأَن ودكه وصديده يسيل، وقد صَلَبه"
(1) هو أبو عبد اللَّه، القرشي، مولاهم، المدني، أصله من البربر من المغرب، حافظ، مفسر، كان من أبرز تلاميذ ابن عباس، حدث عن جماعة من الصحابة كابن عباس، وعائشة، وأبي هريرة، وغيرهم، قال:"طلبتُ العلم أربعين سنة، وكنت أفتي بالباب، وابن عباس في الدار"، وقيل لسعيد بن جبير:"تعلَمُ أحدًا أعلم منك؟ قال: نعم، عكرمة"، روى له مسلم مقرونًا بغيره، واحتج به الباقون، مات سنة (107 هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء 5/ 12، تهذيب الكمال 20/ 264، مشاهير علماء الأمصار 82.
(2) انظر: تفسير ابن جرير (10/ 243) ، تفسير القرطبي (6/ 148) ، تلخيص الحبير (4/ 198) .
(3) والمراد بالودك: دسم اللحم. انظر: لسان العرب، مادة: (ودك) ، (10/ 509) .
(4) مقاييس اللغة (3/ 235) .