شيئًا.
الخامس: ولا يستحق أخذ الجعل بردها، لأن الرد واجب عليه من غير عوض، فلم يجز أخذ العوض عن الواجب كسائر الواجبات [1] .النتيجة:صحة الإجماع في أنَّ رد اللقطة بغير عوض لا يستحق صاحبه شيء.
• المراد بالمسألة: أن يسير اللقطة، وهي التي لا تتبعها همة أوساط الناس يجوز الانتفاع بها، ولو من دون تعريف.
• من ذكر الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: [لا نعلم خلافًا بين أهل العلم في إباحة أخذ اليسير والانتفاع به،[2] .
القرطبي (671 هـ) قال: [أجمع العلماء على أن اللقطة ما لم تكن تافهًا يسيرًا أو شيئًا لا بقاء لها فإنها تعرف حولًا كاملًا] [3] .
النووي (676 هـ) قال: [أن التمرة ونحوها من محقرات الأموال. . لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما تركها خشية أن تكون من الصدقة لا لكونها لقطة، وهذا الحكم متفق عليه] [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية [5] ، وابن المنذر [6] .
قال ابن المنذر: (اختلف أهل العلم في اللقطة اليسيرة يجدها المرء،
(1) المصدر السابق (8/ 332) .
(2) المغني (8/ 296) .
(3) الجامع لأحكام القرآن (11/ 268) .
(4) صحيح مسلم بشرح النووي (4/ 35) .
(5) شرح فتح القدير (6/ 122) ، والمبسوط (11/ 2) ، والبناية (6/ 773) .
(6) الإشراف على مذاهب العلماء (6/ 369) .