ابن قدامة (620 هـ) : أو نزوج المشرقي بمغربية ثم أتت بولد لم يلحقه ولا تنقضي به العدة [1] .
يستند الإجماع إلى الحديث السابق: (الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر) [2] .
• ووجه الاستدلال: أن أهل العرف واللغة لا يعدون المرأة فراشًا إذا حملت في فترة لم يلتق فيها الزوج بزوجته لغيابه، وإذا لم تكن فراشًا لم يصح إلحاقه به [3] .
• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في المسألة عن: الحنفية [4] .
فهم يذهبون إلى أن مجرد العقد يوجب إلحاق الولد، ولو لم يلتقيما مطلقًا، بحيث كان أحدهما بالشرق والآخر بالغرب.
• دليلهم: واحتجوا لقولهم بالحديث السابق: (الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر) [5] .
• وجه الاستدلال: قالوا في الحديث إشارة إلى الاكتفاء بقيام الفراش بلا دخول، وأن مجرد العقد يجعل الزوجة فراشًا صحيحًا [6] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في أن المرأة إذا جاءت بولد من زوج غائب في بلد بعيد لا يمكن لقاؤه فالولد لا يلحقه.
• المراد بالمسألة: أن زوجة المجبوب، وهو: مقطوع الذكر أو الأنثيين [7] ، إذا ولدت له، فإن الولد لا يلحق به، وذلك لما جرت العادة أن
(1) الشرح الكبير (9/ 84) .
(2) سبق تخريجه.
(3) انظر: زاد المعاد (5/ 415) .
(4) انظر: البحر الرائق (4/ 155 و 169 و 176) .
(5) سبق تخريجه.
(6) انظر: حاشية ابن عابدين (3/ 630) ، بدائع الصنائع (4/ 131) .
(7) انظر: معجم لغة الفقهاء (ص 405) .