فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 8167

النخعي؛ فقال الحسن: للأب أن يزوج ابنته صغيرة كانت أو كبيرة، ثيبًا كانت أو بكرًا، وإن كرهت [1] .

وقال النخعي: يزوج ابنته إن كانت في عياله، فإن كانت بائنة في بيتها استأمرها [2] .النتيجة:تحقق الإجماع على أنه لا بد من رضى الثيب في النكاح، ولا يلتفت لخلاف الحسن، والنخعي، للأسباب التالية:

1 -قال إسماعيل بن إسحاق [3] : لا أعلم أحدًا قال في البنت بقول الحسن، وهو قول شاذ، خالف فيه أهل العلم، والسنة الثابتة، لما روته خنساء بنت خذام [4] .

2 -وقال العيني: ولم يلتف أحد من الأئمة إلى هذين القولين لمخالفتهما السنة الثابتة في خنساء وغيرها [5] .

3 -وصف هذا الخلاف بأنه شاذ، فلا يلتفت إليه [6] .

نُقل الإجماع على جواز إنكاح الأب ابنته الصغيرة بغير رضاها، وأن له أن يجبرها.

• من نقل الإجماع:

1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"وأجمعوا أن إنكاح الأب ابنته الصغيرة جائز، إذا زوجها بكفء" [7] . ونقله عنه ابن قدامة [8] .

2 -الجوهري (350 هـ) حيث قال:"وأجمعوا أن تزويج الصغيرة جائز عليها" [9] .

3 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال:"أجمع العلماء على أن للأب أن يزوج ابنته"

(1) أخرجه عبد الرزاق (10300) (6/ 145) ، وابن أبي شيبة (3/ 459) .

(2) "عمدة القاري" (20/ 130) ، و"المغني" (9/ 406) .

(3) هو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل الجهضمي الأزدي، من أهل البصرة، وبها نشأ، واستوطن بغداد، من فقهاء المالكية، كان فاضلًا، عالمًا متفننًا، شرح مذهب مالك ولخصه، واحتج له، توفي سنة (282 هـ) . انظر ترجمته في:"تاريخ بغداد" (6/ 284) ، و"الديباج المذهب" (ص 151) .

(4) "المغني" (9/ 406) .

(5) "عمدة القاري" (20/ 130) .

(6) انظر:"بداية المجتهد" (2/ 14) ، و"المغني" (9/ 406) ، و"فتح الباري" (9/ 130) .

(7) "الإجماع" (ص 56) .

(8) "المغني" (9/ 398) .

(9) "نوادر الفقهاء" (ص 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت