زوجها، وإنما تناول المطلقات، فدل على أنها لا تجب لغيرهن [1] .
2 -أن المتوفى عنها زوجها أخذت العوض المسمى لها في العقد، فلم يجب لها بهذا العقد غير المسمى [2] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن لا متعة لمن توفي عنها زوجها، إذا كان سمى لها المهر؛ لعدم وجود مخالف.
إذا عفت المرأة عن صداقها أو عن بعضه، أو وهبته بعد قبضه، جاز ذلك لها، ونقل الاتفاق على ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الاتفاق:
1 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"وإذا عفت المرأة عن صداقها الذي على زوجها، أو عن بعضه، أو وهبتة بعد قبضه، وهي جائزة الأمر في مالها، جاز ذلك وصح، ولا نعلم فيه خلافًا" [3] .
2 -القرطبي (671 هـ) حيث قال:"اتفق العلماء على أن المرأة المالكة لأمر نفسها إذا وهبت صداقها لزوجها، نفذ ذلك عليها، ولا رجوع لها فيه" [4] .
3 -القرافي (684 هـ) حيث قال:"قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [البقرة: 237] ، أي: يعفو النساء الرشيدات عن النصف فيسقط، وهو متفق عليه" [5] .
4 -ابن قاسم (1392 هـ) ، فذكره كما قال ابن قدامة [6] .
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره علماء المالكية، والحنابلة من الاتفاق على جواز أن تعفو المرأة عن صداقها، أو بعضه، وافق عليه الحنفية [7] ، والشافعية [8] ، وابن حزم [9] .
• مستند الاتفاق:
1 -قال تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ
(1) "المغني" (10/ 141) .
(2) "المغني" (10/ 142) .
(3) "المغني" (10/ 163) .
(4) "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 23) ، وانظر:"الجامع لأحكام القرآن" (3/ 188) .
(5) "الذخيرة" (4/ 371) .
(6) "حاشية الروض المربع" (6/ 392) .
(7) "المبسوط" (6/ 64) ،"بدائع الصنائع" (3/ 529) .
(8) "البيان" (9/ 439) ،"الحاوي" (12/ 143) .
(9) "المحلى" (9/ 79) .