2 -لأن الحاجة داعية إلى التوكيل في النظر في الأموال بما يصلحها؛ لأنه قد يكون ممن لا يحسن البيع والشراء، أو لا يمكنه الخروج إلى السوق، وقد يكون له مال ولا يحسن التجارة فيه، وقد يحسن ولا يتفرغ، وقد لا تليق به التجارة لكونه امرأة، أو ممن يتعير بها، ويحط ذلك من منزلته [1] .
3 -أباح الشرع النظر في الأموال دفعًا للحاجة، وتحصيلًا لمصلحة الآدمي المخلوق لعبادة اللَّه سبحانه [2] .
• الخلاف في المسألة: لم أقف على قول لمخالف في جواز الوكالة في النظر في الأموال.النتيجة:تحقق الإجماع والاتفاق ونقي الخلاف في جواز الوكالة في النظر في الأموال بالبيع والشراء وغير ذلك.
[141/ 5] مسألة: جواز الوكالة في الصرف [3] .
تجوز الوكالة في الصرف، وقد نقل الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ، فقال:"أجمع كل من"
(1) المغني: (7/ 198) . وانظر: المهذب: (1/ 348) .
(2) المغني: (7/ 198) .
(3) الصرف: لغة الزيادة والفضل. وشرعًا: بيع الثمن بالثمن. انظر: أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء: (ص 77) - للإمام قاسم بن عبد اللَّه بن أمير على القونوي الرومي الحنفي ت 978 هـ - الطبعة: 2004 م - 1424 هـ - دار الكتب العلمية - تحقيق/ يحيى مراد. والدر المختار: (5/ 257) .
وهو"على ثلاثة أنواع: أحدها: بيع الذهب بالذهب. والثاني: بيع الفضة بالفضة. والثالث: بيع الذهب بالفضة". اللباب في الفقه الشافعي: (1/ 206) .
وقيل سمي هذا البيع صرفًا"لصرفه عن مقتضى البياعات من جواز التفاضل فيه، وقيل من صريفهما، وهو تصويتهما في الميزان"نقله عن الكرماني العيني في عمدة القاري: (13/ 86) - كتاب الشركة، باب الاشتراك في الذهب والفضة وما يكون فيه من الصرف.
وقيل سمي به:"إما لأن الغالب على عاقده طلب الفضل والزيادة، أو لاختصاص هذا العقد بنقل كلا البدلين من يد إلى يد في مجلس العقد". أنيس الفقهاء: (ص 80) .
وانظر شروط هذا البيع مثلًا: الاختيار لتعليل المختار: (1/ 15) ، والدر المختار: (5/ 257) .