بالحقوق" [1] . الإمام أبو الحسن ابن القطان ت 628 هـ، فقال:"واتفقوا على جواز الوكالة في قبض الحقوق من الأموال ودفعها، والنظر فيها" [2] ."
• الموافقون على الإجماع والاتفاق: وافق على جواز الوكالة في النظر في الأموال جمهور الفقهاء من الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
• مستند الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف:
1 -حديث عروة البارقي [7] : قال: أعطاني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دينارا أشتري له شاة أو أضحية فاشتريت شاتين فبعت إحداهما بدينار، وأتيته بشاة ودينار، فدعا لي بالبركة [8] .
قال الشيخ خليل المالكي في معرض الاستدلال بهذا الحديث:"وقد فعل ذلك عروة البارقي مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فدعا له. وشراء الشاة الأخرى ودفع أحدهما يخرج على إجازة المالك تصرف الغير في ملكه؛ إذ رضي ذلك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأمضاه" [9] .
(1) إجماع الأئمة الأربعة واختلافهم: (2/ 31، 32) .
(2) الإقناع لمسائل الإجماع: (2/ 156) .
(3) المبسوط: (12/ 361) ، وفيه:"الوكيل يقوم مقام الموكل في تحصيل مقصوده"، وبدائع الصنائع: (6/ 23) ، والهداية: (3/ 10) .
(4) التلقين: (2/ 175) ، وفيه:"كل حق جازت فيه النيابة جازت الوكالة فيه كالبيع والشراء والإجارة واقتضاء الديون وخصومة الخصم والتزويج والطلاق وغير ذلك". والتوضيح للشيخ خليل: (6/ 385) .
(5) الأم: (3/ 72) ، ومغني المحتاج: (2/ 227) ، وفيه:"المقصود بالتوكيل في التصرف في الأموال حفظها وتحصيل مقاصد الموكل فيها".
(6) المغني: (7/ 198) ، وشرح منتهى الإرادات: (2/ 187) ، وفيه:"فصل: وتصح الوكالة في كل حق آدمي متعلق بمال أو ما يجري مجراه من عقد كبيع وهبة وإجارة".
(7) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المهذب: (1/ 348) ، والمبسوط: (12/ 361) ، والمغني: (7/ 196) ، والشرح الكبير للرافعي: (11/ 2) ، وجواهر العقود: (1/ 156) ، ومنح الجليل: (6/ 384) .
(8) تخريجه في المسألة الآنفة.
(9) التوضيح: (6/ 390) .