فهرس الكتاب

الصفحة 4409 من 8167

الفصل الثاني: مسائل الإجماع في باب طرق الحكم وصفته

[18/ 2] : وجوب العدل في مجلس القضاء

• المراد بالمسألة: يجب على القاضي أن يعدل بين الخصمين في كل شيء، في المجلس [1] والخطاب، والإنصات إليهما، والإشارة والنظر، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين أكثر من الآخر ونحو ذلك، وقد نقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: ابن رشد (595 هـ) حيث قال: (وأما كيف يقضي القاضي، فإنهم أجمعوا على أنه واجب عليه أن يسوّي بين الخصمين في المجلس، وألا يسمع من أحدهما دون الآخر) [2] .

(1) المَجلِس: هو موضع الجلوس، قال تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ} [المجادلة: 11] قيل: يعني مجلس النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. وقرئ {في المجلس} . انظر لسان العرب لابن منظور (6/ 543) مادة (جلس) .

وتجدر الإشارة إلى أن العدل بين الخصمين واجب في الجلوس، إذا كان المتحاكمان مسلمين، أو ذميين، وأما إذا كان أحدهما مسلمًا والآخر كافرًا، ففيه خلاف بين أهل العلم:

فذهب المالكية إلى أن على القاضي أن يسوي بين المسلم وغيره، وإلى هذا تميل عبارات الحنفية.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه ينبغي تمييز المسلم عن غيره في الجلوس.

انظر: تحفة الفقهاء (3/ 642) ، الهداية (7/ 256) ، بدائع الصنائع (5/ 449) ، الاختيار (2/ 86) ، مختصر خليل مع شرحه مواهب الجليل (8/ 118) ، تبصرة الحكام (1/ 37) ، حاشية الدسوقي (4/ 143) ، أدب القاضي لابن القاص (1/ 167) ، المغني (14/ 64) .

(2) بداية المحتهد (2/ 692) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت